إستراتيجية التخطيط للوقت

إستراتيجية التخطيط للوقت

ما من شيء يمكن أن يضيف قوة أكبر إلى حياتك من تركيز طاقاتك على مجموعة محددة من المهمات

نيدو كوبين

تتطلب إستراتيجية خلق فترات طويلة من الوقت أن تلتزم بالعمل في أوقات مبرمجة في مهمات كبيرة. تتطلب أغلب أعمالك الهامة فترات طويلة من الوقت المستمر لإنهائها.

 إنّ مقدرتك على الخلق والكسب بالجهد المتواصل لهذه الكتل العالية القيمة، وذات الوقت العالي الإنتاج هي مركزية بالنسبة لقدرتك على خلق إسهام هام في عملك وفي حياتك.

ويخصص البائعون الناجحون فترة زمنية محددة كلّ يوم ليتكلموا بالهاتف مع زبائنهم. وعوضاً عن المماطلة أو إهمال المهمة التي لا يحبونها خصوصاً، فهم يحدّدون إجراء مكالمات هاتفية لمدة ساعة تامة. بين العاشرة والحادية عشرة قبل الظهر –على سبيل المثال– وبعدها يلزمون أنفسهم بإتمام ما بدؤوا به بعزيمة ثابتة. وكثير من مدراء العمل يخصّصون وقتاً محدداً كلّ يوم لإجراء مكالمة هاتفية مع زبائنهم مباشرة من أجل الحصول على عائد. وبعض الناس يخصّصون فترات محددّة من ثلاثين إلى ستين دقيقة كلّ يوم لإجراء تمارين رياضية، ويقرأ كثير من الناس كتباً عظيمة ولمدة خمس عشرة دقيقة مساءً قبل أن يأووا إلى الفراش.

وبهذه الطريقة، ومع مضي الوقت، سيقرؤون نتيجة لذلك عشرات من أفضل الكتب التي كتبت على الإطلاق.

إنّ مفتاح نجاح هذه الطريقة في العمل في أجزاء مخصّصة من الوقت هي في التخطيط ليومك مقدماً وبشكل خاص برمجة فترة ثابتة من الوقت لأداء مهمة أو نشاط خاص.

عليك أن تجعل مواعيد عمل مع نفسك وبعدها تلزم نفسك بالاستمرار فيها. وعليك أن تدع جانباً أجزاء من الوقت بين ثلاثين، إلى ستين، أو تسعين دقيقة تستعملها للعمل وإنهاء المهمات ذات الأهمية.

ويبرمج أغلب الناس من ذوي الإنتاج العالي نشاطات خاصة لأدائها بأجزاء من الوقت مخططة سابقاً على طول النهار. ويبني هؤلاء الناس حياتهم في العمل عن طريق إنجاز مهمة رئيسة واحدة كلّ مرة. ونتيجة لذلك يصبحون أكثر وأكثر إنتاجاً، ويقدمون حصيلة هذا ضعفين، أو ثلاثة أضعاف أو خمسة أضعاف من العمل أكثر مما ينتجه الشخص العادي.

إنّ تخطيط الوقت بحيث تقسّمه خلال النهار إلى ساعة، ودقيقة، وتنظمها مقدّماً سيجعل في حوزتك أكبر أدوات الإنتاج الشخصية القوية على الإطلاق.

 وهذا سيمكّنك من أن ترى أين يمكن أن تقوّي وتخلق كتلاً من الوقت من أجل العمل المركّز.

وخلال وقت العمل هذا عليك أن تُغلق جهاز التلفاز، وأن تزيل كلّ المشاغل، وأن تعمل بلا توقف.

وإحدى أهم عادات العمل على الإطلاق هو أن تستيقظ باكراً وأن تعمل في المنزل في الصباح ولعدة ساعات.

ويمكن أن تنجز في المنزل عملاً يفوق العمل في المكتب المشغول بثلاث مرات حيث تكون في المكتب محاطاً بالناس وتنهال عليك المكالمات الهاتفية.

وعندما تسافر في رحلة عمل بالطائرة يمكنك أن تحلق بمكتبك في الطائرة عن طريق التخطيط لعملك تماماً قبل المغادرة. وعندما تقلك الطائرة يمكنك أن تعمل بلا توقف في الطيران الداخلي. وستدهش بكمية العمل التي ستنجزها عندما تعمل بثبات في الطائرة، وبلا انقطاعات.

وإحدى مفاتيح الإنجاز والإنتاج ذات المستويات العالية هي أن تجعل كلّ دقيقة من وقتك محسوبة عليك. استخدم أوقات السفر والترانزيت (التنقّل)، وهذا ما يدعى بـ(هدايا الوقت) من أجل إنهاء أجزاء صغيرة لمهام كبيرة.

وتذكّر بأنّ الأهرامات بنيت كتلة واحدة في كلّ مرة. وتبنى الحياة العظيمة والسيرة المهنية العظيمة عن طريق أداء مهمة واحدة، وغالباً، جزء واحد من المهمة في كلّ مرة. وعملك في إدارة الوقت هو أن تنظّم بتروٍّ وبإبداع فترات مركّزة من الوقت تحتاجها لأداء مفاتيح عملك بشكل جيِّد وفي الوقت المحدّد.

    

– الخلاصة:

فكّر باستمرار بطرق مختلفة كيف يمكن أن تحفظ، وتجدول، وترسّخ أجزاء كبيرة من وقتك. استغل هذا الوقت لتعمل في مهام قيمة ذات نتائج هامة على المدى الطويل.

ضع حساباً لكل دقيقة. واعمل بثبات واستمرار بلا توقف ولا انقطاع عن طريق التخطيط والتحضير لعملك مقدّماً. وأهم من كلّ هذا ركّز على أهم النتائج التي أنت مسؤول عنها. 

 

    المصدر: كتاب (ابدأ بالأهم ولو كان صعباً)