أهمية التدريب التقني في تطوير قطاع الأعمال

أهمية التدريب التقني في تطوير قطاع الأعمال

مع التطور السريع لقطاع التقنية، سواء على صعيد البرمجيات أو الأجهزة نفسها، بات ضروريا على المؤسسات والشركات مواكبة هذا التطور بتجهيز موظفيهم وتدريبهم تقنيا لرفع مستويات الأداء وتبني التقنيات الجديدة التي من شأنها تطوير قطاع الأعمال وجعله أكثر تنافسية. ويرتبط مفهوم التدريب التقني بمجموعة المهارات الموجودة لدى موظفي المؤسسات والشركات لإتمام الأعمال المطلوبة منهم.

ويشكل التدريب التقني فرصة بالغة الاهمية للمؤسسات، إذ سيتطور المستوى التقني لموظفيها وسيصبحون متكافئين من الناحية التقنية، وسيستطيعون تقديم النصائح للإدارة حول كيفية تطوير الأعمال بتكلفة أفضل أو تقديم خدمات جديدة من شأنها جعل المؤسسة أكثر تنافسية. وتستفيد المؤسسات من التدريب بالحفاظ على موظفيها، ذلك أنها تقوم بتطوير مهاراتهم، الأمر الذي يجعلهم يرغبون بالبقاء في تلك المؤسسات، مع جذبها للموظفين المهرة من المؤسسات الأخرى الذين يرغبون بتطوير مهاراتهم التقنية ولكنهم لم يستطيعوا القيام بذلك. وإن تبنت المؤسسة نظاما تقنيا جديدا ولم يتم تدريب الموظفين عليه، فستكون النتجية إما عدم قدرة الموظفين على استخدام مزايا النظام بكفاءة والاستفادة من كل الإمكانيات التقنية بالشكل المفترض، أو شعورهم بالإحباط من بيئة العمل والبحث عن عمل يناسبهم في مؤسسات أخرى.

وتقدم شركات التدريب التقني للمتدربين شهادات معتمدة في مجالات متخصصة تخدم قطاع الأعمال في فترة قصيرة، ولكن يفتقر العديد منها إلى تقديم المناهج باللغة العربية وأيضا الى التدريب العملي، الأمر الذي قد يكون عائقا أمام المتدربين. ومن الشركات المتخصصة في المملكة العربية السعودية التي تقدم التدريب التقني العملي باللغتين العربية والإنجليزية “غلوبال نوليدج” Global Knowledge التي أدركت أهمية التدريب التقني وتطوير الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية. وتعاونت الشركة مع عدة جهات حكومية لتقديم دورات تدريبية لموظفيها، مثل شركة آرامكو السعودية، ومركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الحرس الوطني، وغيرها.

وقدمت الشركة في السعودية أكثر من 200 برنامج تدريبي يغطي 28 شركة مصنعة للتقنية لأكثر من 4800 متدرب يعملون في العديد من المؤسسات داخل المملكة، وبمعدل 43 جلسة تدريب يوميا خلال العام. وعلى الصعيد العالمي، قدمت الشركة أكثر من 4 آلاف دورة تدريبية والعديد من الشهادات المتخصصة في المملكة خلال الستة أعوام الماضية التي تتوافق مع مقاييس الجودة العالمية، كما ساهمت في تدريب أكثر من 25 ألف موظف وإداري وتطوير أكثر من 1500 شركة ومؤسسة على مستوى المملكة في تقنيات عديدة، مثل الحوسبة السحابية وإدارة الشبكات والشبكات الإفتراضية والإتصالات الموحدة (الفيديو والصوت) والتوجيه والتبديل وتطبيقات سطح المكتب وتطبيقات الخدمات ونظم التشغيل والتخزين والأمن الرقمي والشبكات اللاسلكية وإدارة وتطوير قواعد البيانات والتعاون والأجهزة الخادمة وإدارة وتصميم مراكز البيانات والبنية التحتية الإفتراضية ومهارات القيادة وإدارة المشاريع، وغيرها.

وفي السعودية

وبناء على دراسات الشركة، فإن أكثر التقنيات طلبا في السعودية هي مكتبة البنية التحتية التقنية Information Technology Infrastructure Library ITIL وشهادات التعامل مع شبكات CISCO (وخصوصا شهادات إدارة الشبكات CCNA) والشهادات الخاصة بمنتجات وخدمات “مايكروسوفت” ونظم “في إم ووير” VMWare للبيئة الإفتراضية ودورات حول أجهزة وبرمجيات شركة “آي بي إم” IBM ودورات القرصنة الأخلاقية Certified Ethical Hacking CEH (متخصصة بتدريب الطاقم التقني حول كيفية تفكير القراصنة والآليات التي يستخدمونها لإختراق الأجهزة والبرمجيات، وذلك لحماية أجهزة وبرامج الشركات) و”أمازون ويب سيرفيسيز” Amazon Web Services ونظام التشغيل “ريد هات” Red Hat ونظم الحماية الرقمية “سيمانتيك” Symantec ونظم الشبكات والتخزين “بروكيد” Brocade وقواعد البيانات “أوراكل” Oracle ونظم العمل المشترك “أفايا” Avaya وأجهزة الشبكات “جونيبر” Juniper، وغيرها.